حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج )
612
تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان
رق الزجاج وراقت الخمر * فتشابها وتشاكل الأمر فكأنما خمر ولا قدح * وكأنما قدح ولا خمر . وإثم الإعراض عن كئوس الوصال في النهاية أكبر من نفع الطلب ألف سنة في البداية . أما الميسر فإثمه كبير عند الأخيار وإنه بعيد عن خصال الأبرار ، ولكن نفعه عدم الالتفات إلى الكونين ، وبذل نفوس العالمين في فردانية نقش الكعبتين . وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما لأن إثمهما للعوام ونفعهما للخواص ، والعوام أكثر من الخواص . وبعبارة أخرى الإثم في الخمر الظاهر والميسر الظاهر ، والنفع في الخمر الباطن والميسر الباطن ، وأهل الظاهر أكثر من أهل الباطن واللّه أعلم . [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 222 إلى 227 ] وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ( 222 ) نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ( 223 ) وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 224 ) لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ( 225 ) لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 226 ) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 227 ) القراءات : حَتَّى يَطْهُرْنَ بالتشديد والأصل « يتطهرن » فأدغم التاء في الطاء : حمزة وعلي وخلف وعاصم سوى حفص . الباقون يَطْهُرْنَ بالتخفيف من الطهارة . أَنَّى بالإمالة المفرطة : حمزة وعلي وخلف . وقرأ العباس بالإمالة اللطيفة كل القرآن . الباقون بالتفخيم لا يُؤاخِذُكُمُ وبابه وكل همزة تحركت وتحرك ما قبلها مثل يُؤَخِّرَ و يَؤُدُهُ وأشباه ذلك بغير همز : يزيد وورش والشموني وحمزة في الوقف . الوقوف : عَنِ الْمَحِيضِ ط أَذىً ط لأن لكونه أذى تأثيرا بليغا في وجوب الاعتزال فِي الْمَحِيضِ لا للعطف . حَتَّى يَطْهُرْنَ ج لأن « إذا » متضمنة الشرط للفاء في جوابه مع فاء التعقيب فيها أَمَرَكُمُ اللَّهُ ط الْمُتَطَهِّرِينَ ه حَرْثٌ لَكُمْ ص لأن الفاء كالجزاء أي إذا كن حرثا فأتوهن وإلا فقد اختلف الجملتان شِئْتُمْ ز قد يجوز لوقوع العارض . لِأَنْفُسِكُمْ ط مُلاقُوهُ ط الْمُؤْمِنِينَ ه بَيْنَ النَّاسِ ط عَلِيمٌ ه قُلُوبُكُمْ ط حَلِيمٌ ه عَلِيمٌ ه عَزَمُوا ه . التفسير : الحكم السابع : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قيل : إنه تعالى جمع في هذا الموضع بين ستة أسئلة ، فذكر الثلاثة الأول بغير الواو والباقية بالواو . والسبب أن سؤالهم